صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4052

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

رأسي « 1 » فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك ، واغزهم نغزك « 2 » ، وأنفق فسننفق عليك ، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنّة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق ؛ ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم ؛ وعفيف متعفّف ذو عيال . قال : وأهل النّار خمسة : الضّعيف الّذي لا زبر له « 3 » ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون « 4 » أهلا ولا مالا ؛ والخائن الّذي لا يخفى له طمع « 5 » ، وإن دقّ إلّا خانه ؛ ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب « 6 » « والشّنظير « 7 » الفحّاش » ولم يذكر أبو غسّان في حديثه « وأنفق فسننفق عليك » ) * « 8 » . 11 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ رجلا لعن الرّيح ، وقال مسلم : إنّ رجلا نازعته الرّيح رداءه على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلعنها . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تلعنها ، فإنّها مأمورة ، وإنّه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللّعنة عليه » ) * « 9 » . 12 - * ( عن أبي الدّرداء - رضي اللّه عنه - قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّعّانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة » ) * « 10 » . 13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إيّاكم والفحش والتّفحّش ، فإنّ اللّه لا يحبّ الفاحش المتفحّش ، وإيّاكم والظّلم ، فإنّه هو الظّلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والشّحّ ، فإنّه دعا من قبلكم ، فسفكوا دماءهم ، ودعا من قبلكم فقطعوا أرحامهم ، ودعا من قبلكم فاستحلّوا حرماتهم » ) * « 11 » . 14 - * ( عن أبي برزة - رضي اللّه عنه - قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا إلى حيّ من أحياء العرب ، فسبّوه وضربوه ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أنّ أهل عمان « 12 » أتيت ، ما سبّوك

--> ( 1 ) إذا يثلغوا رأسي : أي يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز ، أي يكسر . ( 2 ) نغزك : أي نعينك . ( 3 ) لا زبر له : أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي . وقيل : هو الذي لا مال له . وقيل : الذي ليس عنده ما يعتمده . ( 4 ) لا يتبعون : مخفف ومشدد من الاتباع . أي يتبعون ويتبعون . وفي بعض النسخ : يبتغون أي يطلبون . ( 5 ) والخائن الذي لا يخفى له طمع : معنى لا يخفى لا يظهر . قال أهل اللغة : يقال خفيت الشيء إذا أظهرته . وأخفيته إذا سترته وكتمته هذا هو المشهور . وقيل : هما لغتان فيهما جميعا . ( 6 ) وذكر البخل أو الكذب : في أكثر النسخ : أو الكذب . وفي بعضها : والكذب . والأول هو المشهور . ( 7 ) الشنظير : فسره في الحديث بأنه الفحاش ، وهو السّيّء الخلق . ( 8 ) مسلم ( 2865 ) ( 9 ) أبو داود ( 4908 ) واللفظ له . والترمذي ( 1978 ) وقال : حسن غريب . وقال محقق « جامع الأصول » : خرجه ابن حبان وهو حديث صحيح ( 10 / 764 ) ( 10 ) مسلم ( 2598 ) ( 11 ) الحاكم ( 1 / 12 ) ، وابن حبان ( 14 / 141 ) / 6248 ، والبخاري في الأدب المفرد ( 487 ) ، والبيهقي في الآداب الشرعية ( 108 ) ، وهو في المسند من طريق أخرى ( 2 / 431 ) ، وهو حديث حسن وله شاهد من حديث ابن عمرو رضي اللّه عنهما - . ( 12 ) عمان : مدينة بالبحرين . وهي الآن في سلطنة عمان .